الشيخ محمد تقي التستري

44

قاموس الرجال

ثمّ كيف يقول : سها الوحيد في قوله بوروده في إبراهيم ؟ وقد قال هو أوّلا ذلك . ثمّ مراد الوحيد بما دلّ على ذمّه أنّ خبر الكشّي - الثالث - تضمّن أنّ ابني السمّال حاجّا الرضا - عليه السّلام - بأنّ الشيعة لم يجتمعوا عليك كما اجتمعوا على أبيك ، فردّ الرضا - عليه السّلام - عليهما بأنّ الشيعة ما كانوا مجتمعين على أبيه - عليه السّلام - أيضا ؛ فقال - عليه السّلام - : كيف كانوا مجتمعين عليه ؟ وكان مشيختكم وكبرائكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب ! قال المصنّف : حكى التكملة عن الصالح : انّ إسماعيل هذا كان رجلا صالحا ، فظنّ أبو بصير وغيره من الشيعة أنّه وصيّ لأبيه بعده ، فلذلك قال الصادق - عليه السّلام - بعد موته ما بدا له في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني . قلت : ما حكاه عن « صالح » لا « الصالح » . في قوله : « فظنّ أبو بصير » اظنّه وهما وأنّه اشتبه عليه الأمر في المفضّل بن عمر ؛ فروى الكشّي : « انّ الصادق - عليه السّلام - قال للمفضّل : يا كافر ! يا مشرك ! مالك ولا بني ؟ يعني إسماعيل بن جعفر ، وكان منقطعا إليه ، يقول فيه مع الخطّابيّة ثمّ رجع بعد » « 1 » وروى عن إسماعيل بن عامر ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فوصفت له الأئمّة حتى انتهيت إليه فقلت : وإسماعيل بعدك ، فقال : أمّا ذا فلا ، قال حمّاد : فقلت لإسماعيل : وما دعاك إلى أن تقول : وإسماعيل من بعدك ؟ قال : أمرني المفضّل بن عمر « 2 » . وأمّا أبو بصير : فلم ينسب إليه أحد ذلك ، وإنّما نسب إليه الوقف ، وإن كان أيضا بلا حقيقة .

--> ( 1 ) الكشّي : 321 . ( 2 ) الكشّي : 325 .